السيد علي الطباطبائي

347

رياض المسائل

الفاضل في التحرير أرش ما نقص من اُمّها قال : فيقوم حاملا وحائلا ويلزم الجاني بالتفاوت ( 1 ) . وهو حسن لولا دعوى الإجماع ، وتواتر الأخبار ، وقوّة سند الرواية ، مع اعتضادها بما ورد من نظيره في دية جنين الأمة . ( وفي عين الدابّة ربع قيمتها ) وفاقاً للمحكيّ عن الشيخ ( 2 ) وجماعة ، للمستفيضة المتقدّمة في مسألة لزوم الأرش بالجناية على أطراف الحيوان ، مع تأمّل ما فيها تقدّم إليه الإشارة . وعن الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف أنّه حكي عن الأصحاب أنّ في عين الدابّة نصف قيمتها وفي العينين كمال قيمتها ، وكذا كلّ ما في البدن منه اثنان . ولم نقف على مستنده عدا القياس على الإنسان ، وهو ضعيف . ( الثالثة : روى ) الشيخ في التهذيب في آخر باب الجناية على الحيوان في الصحيح عن عبد الله بن المغيرة عن ( السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ ( عليه السلام ) قال : كان ) عليّ ( عليه السلام ) ( لا يضمّن ما أفسدته البهائم نهاراً ) ويقول على صاحب الزرع حفظه ( و ) كان ( يضمّن ما أفسدت ليلا ( 4 ) ، و ) هذه ( الرواية مشهورة ) بين قدماء الأصحاب ، لا يكاد يعرف بينهم خلاف ، حتّى أنّ ابن زهرة ادّعى عليها إجماع الإماميّة ( 5 ) ، وادّعى جملة من الأصحاب الشهرة هنا ومنهم الشهيد في نكت الإرشاد ( 6 ) ، بل زاد فادّعى إجماع الأصحاب . إلاّ أنّ ظاهر المتأخّرين وفاقاً منهم للحلّي ( 7 ) الإطباق على خلافه ، فقالوا : بعد نقلها والاعتراف بشهرتها ( غير أنّ في السكوني ضعفاً ،

--> ( 1 ) التحرير 2 : 279 س 20 . ( 2 ) النهاية 3 : 468 . ( 3 ) المبسوط 3 : 62 ، الخلاف 3 : 397 ، المسألة 4 . ( 4 ) التهذيب 10 : 310 ، الحديث 11 . ( 5 ) الغنية : 411 . ( 6 ) غاية المراد : 219 س 5 . ( 7 ) السرائر 3 : 424 - 425 .